أبو البركات بن الأنباري
251
البيان في غريب اعراب القرآن
( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ) أي : اتبع الدين . والثاني : أن يكون منصوبا على المصدر لأن الكلام دل على ( فطر اللّه الخلق فطرة ) . قوله تعالى : « مُنِيبِينَ إِلَيْهِ » ( 31 ) . منصوب على الحال من الضمير في ( فأقم ) وإنما جمع حملا على المعنى ، لأن الخطاب للرسول عليه السّلام والمراد به أمته كقوله تعالى : ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ) « 1 » . قوله تعالى : « أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً » ( 35 ) . سلطانا ، قيل : هو جمع ( سليط ) كرغيف ورغفان ، وقفيز وقفزان . ويجوز فيه التذكير والتأنيث ، فمن ذكّر فعلى معنى الجمع ، ومن أنثه فعلى معنى الجماعة . قوله تعالى : « وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ » ( 36 ) . إن ، شرطية ، وجوابها ( إذا ) بمنزلة الفاء ، وصارت ( إذا ) بمنزلة الفاء ، لأنها لا يبتدأ بها ، كما لا يبتدأ بالفاء ، وإنما لا يبتدأ بها لأنها التي تكون للمفاجأة ، وإنما يبتدأ ب ( إذا ) ، إذا كان فيها معنى الشرط ، ولا يجوز أن تقع جوابا للشرط ، لأن جواب الشرط لا يقع مبتدأ ، والشرط لا يقع إلا مبتدأ . وهم ، مبتدأ ، ويقنطون خبره . وإذا ، خبر آخر ، وتقديره : وبالحضرة هم قانطون . قوله تعالى : « وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ » ( 49 )
--> ( 1 ) 1 سورة الطلاق .